السيد نعمة الله الجزائري

432

عقود المرجان في تفسير القرآن

حيث مسحا على كفّه . « 1 » [ 11 ] [ سورة الشمس ( 91 ) : آية 11 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) هم قوم صالح كذّبوه بطغيانهم . والطغيان الذي حملهم على التكذيب . وقيل : الطغوى اسم العذاب الذي نزل بهم . أي : كذّبت ثمود بعذابها . عن ابن عبّاس . « 2 » الباء في « بِطَغْواها » مثلها في كتبت بالقلم . يعني : فعلت التكذيب بطغيانها . كما تقول : ظلمني بجرأته على اللّه . « 3 » [ 12 - 13 ] [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 12 إلى 13 ] إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) « إِذِ انْبَعَثَ » ؛ أي : كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود للعقر . ومعنى انبعث : قام . والأشقى عاقر الناقة . « 4 » « أَشْقاها » : قدار بن سالف . ويجوز أن يكونوا جماعة والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الجمع والواحد والمذكّر والمؤنّث . وكان يجوز أن يقال : أشقوها ، كما تقول : أفاضلهم . والضمير في « لَهُمْ » يجوز أن يكون للأشقى . والتفضيل في الشقاوة لأنّ من باشر العقر كانت شقاوته أظهر وأبلغ . « ناقَةَ اللَّهِ » . نصب على التحذير . أي : احذروا عقرها « وَسُقْياها » فلا تزووها عنها ولا تستأثروا بها عليها . « 5 » [ 14 - 15 ] [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 14 إلى 15 ] فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) « فَكَذَّبُوهُ » فيما حذّرهم من نزول العذاب . « فَدَمْدَمَ » : فأطبق عليهم العذاب . من قولهم : ناقة مدمومة ، إذا ألبسها الشجم . « فَسَوَّاها » . [ الضمير للدمدمة . ] أي : فسوّاها بينهم لم يفلت

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 424 . وقد مضى صدر الرواية ذيل الآية السابقة . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 755 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 760 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 755 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 760 - 761 .